"على الهامش"
أنتِ دائماً ساكتة ليش ما تحچين؟
صوت زميلتي بالجامعة رجعني من دوامة أفكاري چنت گاعدة بالقاعة بيدي دفتر مفتوح گدامي والقلم يتحرك وحده يرسم دوائر صغيرة أكبر وأكبر لحد ما الصفحة كلها تصير خطوط متشابكة
ابتسمت إلها ابتسامة قصيرة حتى أهرب من الجواب بس بعيني دمعة صغيرة تمنيت ما تبين ما چنت أعرف شلون أشرح إلها إن الصمت مو اختيار عندي الصمت صار عادة صار درع ألبسه حتى ما انجرح أكثر
من خلصت المحاضرة مشيت وحدي الطالبات يتجمعون جماعات يضحكون يصورون يخططون لباچر وأني مثل عادة كل يوم اخترت أظل على الهامش
مو لأني ما أريد أشارك بس لأني ما أحس انتميت بيوم إلهم كأن حياتي فيلم وأني مجرد متفرجة
رجعت للبيت أمي سألتني:
ها شلون الجامعة؟
گلتلها : تمام
جواب مختصر نفس الجواب اليومي وهي تعرف وأني أعرف إنو "تمام" مو الحقيقة بس الكلمة صارت بينا اتفاق صامت حتى ما نفتّح جروح ما نكدر نواجهها
ليل ذاك اليوم گعدت يم شباك غرفتي صغير يطل على الشارع أضوية السيارات تمر وتختفي طلعت دفتري كتبت جملة وحدة:
"يمكن أعيش العمر كله وأنا أدوّر على نفس بين الكلمات يمكن ظلّي يعرفني أكثر منّي".